רשימת קיצורי מקלדת
שנה גודל כתב: + -

المركز الأكاديمي في القاهرة

أقيم المركز الاكاديميّ في القاهرة في العام 1982 من قبل المَجمَع الوطنيّ الإسرائيلي للعلوم والآداب وبمبادرة من قبل مؤسّسات التعليم العالي والرابطة المشرقيّة الإسرائيلية، وفق الاتفاقية الثقافيّة بين إسرائيل ومصر في العام 1979

يدير المجمع الوطنيّ الإسرائيليّ للعلوم والآداب المركز بتمويل لجنة التخطيط والموازنة. السلطتان اللتان توجّهان المركز هما الإدارة والمجلس. بدءا من العام 2016 يدير المركز البروفيسور غابريئيل م. روزنباوم، الذي يتخصص في مجال اللغة والأدب والثقافة المصريّة المعاصرة. وتقوم البروفيسور راحيل غالون بتركيز العلاقات في مجال العلوم الطبيعيّة.

المَهمّة الأساسيّة للمركز الأكاديميّ في القاهرة تتمثّل في توثيق أواصر العلاقة بين الجامعات والباحثين في مصر وإسرائيل، ومساعدة الباحثين من الدولتين كي يحصلوا على مواد من المكتبات والأرشيفات حول مواضيع ابحاثهم، وتطوير الأبحاث المشتركة. يدير المركز مكتبةً توفر خدمات للباحثين والطلبة الجامعيين وتعقد فيها محاضرات أكاديميّة حول مواضيع متنوّعة من قبل محاضرين إسرائيليين، بالإضافة إلى محاضرات يلقيها مفكرّون بارزون من إسرائيل. غالبية من يستخدمون خدمات المركز من الجانب المصري هم باحثون وطلبة في مجالات اللغة والأدب العبريّ وعلوم اليهوديّة بعامّة. من الجانب الإسرائيلي يستخدم خدمات المركز باحثون وطلبة جامعيون في مجالات التاريخ المصريّ والحضارة المصريّة والعربية. حصل الباحثون من الطرفين على منحٍ لزيارة البلاد أو مصر في سبيل تطوير أبحاثهم.

اعداد زوار المركز المحليين في مركز المعلومات يشهد مدرا وجزرا ويتأثر بوضع العلاقات بين إسرائيل ومصر وجاراتها الأخريات، ويتأثر أيضا بالأوضاع السياسيّة الأخرى في الشرق الأوسط. في فترات التوتّر السياسي نشهد تراجعا في أعداد الزوّار المصريّين في المركز. على الرغم من ذلك، وحتى في الفترات الصعبة، واصل المركز عمله كالمعتاد؛ وأجرى محاضرات باللّغتين الإنجليزية والعبرية، وواصل تقديم الخدمات ومساعدة زواره ومرتاديه من المصريين والإسرائيليين والأجانب الذين يمكثون في مصر أو يزورونها.

في الفترة الواقعة بين عامي 2009 وَ 2010 عقد المركز بنجاح مناسبات عديدة واستضاف شخصيات أكاديميّة وثقافية بارزة من إسرائيل، وألقى هؤلاء محاضرات في مجالات تخصّصهم ( 15 محاضر). علاوة على ذلك أجريت ثلاث عروض لأفلام إسرائيلية رافقتها كلمات تمهيديّة من قبل مدير المركز. كالمعتاد واصل المركز استضافة الكثير من الزوار، من الأفراد والجماعات، وبعضهم من خارج البلاد، وساعد عددا من الباحثين الإسرائيليين المتخصّصين في مجال مصر الحديثة والذين استعانوا بمنَح قدّمها المركز من أجل تطوير أبحاثهم. واصل عددٌ من المحاضرين وطلبة الألقاب المتقدمة زياراتهم للمركز واستخدام المكتبة. نشير هنا أن العاملين في المركز يواصلون توسيع موجودات المكتبة دون انقطاع.

بعد استكمال تخطيط وإقامة الكتالوج الإلكترونيّ لمكتبة المركز، بدأت عملية تحديث للكتالوج كي تتم إتاحته في المستقبل من خلال الشبكة العنكبوتية ( الانترنت)، وقد جرى تأجيل افتتاح موقع المركز على الانترنت بسبب الأوضاع السياسية.

أنهى البروفيسور جبرائيل روزنباوم وعقليته ( التي ساعدت في إدارة المركز الأكاديمي) عملهم في شهر تشرين الأول 2010، وطُلب من البروفيسور روزنباوم مواصلة عمله لفصل دراسي آخر إلى حين وصول الشخص الذي سيحل مكانه، ووافق على هذا الطلب وارتاد المركز لفترات مكوث قصيرة وَفْق الترتيبات المتّفق عليها مع الجامعة العبرية في القدس. أدى هذا الأمر إلى تقليص نشاط المحاضَرات في المركز الأكاديمي ، لكن مكتبة المركز بقيت مفتوحة طوال الوقت.

في 25 كانون الثاني 2011 وفي حزيران 2013 شهدت مصر ثورتين اطاحتا برئيسيّ الجمهورية في ذلك الحين، وأدت إلى تغييرات في نظام الحكم. وبسبب الاحداث العنيفة التي شهدتها القاهرة في العام 2011 اضطر مدير المركز إلى مغادرة القاهرة ومعه كثيرين من أفراد السفارة الإسرائيلية في القاهرة وغيرهم من الإسرائيليين. وكغيره من المؤسسات والكثير من مواقع العمل، أغلق المركز الاكاديمي الإسرائيلي أبوابه وتعطل نشاطه لحوالي أسبوعين، ومن ثم جرى افتتاحه من قبل عامليه المصريين. بعد نحو شهر واحد وعندما استقرت الأوضاع نسبيا، عاد مدير المركز إلى القاهرة، وعاد المركز للعمل ومساعدة زواره.

في شهر أيلول من العام 2011 تعرّضت سفارة إسرائيل في القاهرة إلى اعتداء من قبل مجموعة كبيرة من المتظاهرين، الأمر الذي دفع إلى إغلاق بناية السفارة وإجلاء جميع العاملين فيها من القاهرة، واضطر المركز إلى إغلاق أبوابه أيضا. منذ ذلك الحين وحتى العثور على موقع جديد للسفارة ، تدار انشطة البعثة الدبلوماسيّة من خارج السفارة، وجرة تقليص الحضور الإسرائيلي في العاصمة المصرية. جرى فتح المركز ومكتبته مجددا للزوار الذين يواصلون ارتياده طوال الوقت واستخدام المكتبة، وطلبِ موادّ نظرية من إسرائيل. بالنسبة للمحاضَرات فقط جرى تجمديها إلى حين استقرار الوضع السياسي في مصر

حافظ المركز الاكاديميّ طوال الوقت على استقلاليّته الاكاديمية والإدارية، لكنّه خضع في مجال الحراسة والأمن لتعليمات الدائرة الأمنيّة في وزارة الخارجية، ووقعت حراسة المكان تحت مسؤولية ضباط الأمن في السفارة الإسرائيليّة في القاهرة. وطالما لم تفتح السفارة الإسرائيلية في مصر لا يمكن توفير الحراسة للمركز كما في السباق، ولن تتغير الاوضاع فيه. في هذه الأثناء تبذل جهود بالغة للمحافظة على المركز الاكاديميّ وعلى مكانته كجسم لا يرتبط بالشؤون السياسية، ومواصلة النشاط حتى في الظروف التي فرضت عليه. هذه الجهود تثمر عن نتائج طيبة. يذكر انّ الاتصالات بين مصر وإسرائيل جارية على قدم وساق بغرض افتتاح السفارة الإسرائيلية مجددا في القاهرة.

في الوضع الحالي لا يمكن إرسال مدير جديد للمركز الأكاديميّ. وقد وافق البروفيسور روزنباوم على التطوع لمواصلة شَغل الوظيفة بدون مقابل. منذ تشرين الثاني في العام 2011 وحتى اليوم يحافظ روزنباوم على علاقة متواصلة مع المركز ويصل إلى القاهرة في زيارات خاطفة للقاء أعضاء المركز الاكاديميّ وبعض أصدقاء المركز والمقرّبين، ويقف عن كثب على مواصلة عمله بطريقة سليمة.